بحث هذه المدونة الإلكترونية

الثلاثاء، 8 فبراير 2011

من حكاوي جدتي

من حكاوي جدتي



حكت لي ذات يوماً  جدتي أن رجل كان يعمل لدى سيدة مسنة في مزرعتها الممتدة و التي لا يمكنه رؤية حدودها بالعين لاتساعها و ترامي حددها و ظل يعمل باجتهاد لسنوات طويلة حتى ازدهرت المزرعة و أصبح له مكانه كبيرة بين عمالها و تدرج إلى أن أصبح هو ناظر المزرعة... و ذات يوماً ... قررت المرأة  أن تهبه المزرعة لاضطرارها للسفر ....لكنها رأت في عينيه نظرة غريبة جعلتها  تتراجع خطوات و خطوات ...عن ما أرادته..و لكنها تقدمت نحوه وهى تقول..أحب أن أكفئك على عملك ...فأردت أن أعطيك...جزء من المزرعة ... لتكون لك عون على الحياة من بعدى .....تهللت أساريره فرحا ...فطلبت منه أن يمتطى جواداً...حتى يقطع المزرعة طولا وعرضا ....و أن يحدد لها القطعة التي سوف يأخذها و حددت له نقطة البداية......وانطلق بالجواد يسابق الريح ... و كلما قطع مسافة قال ... و لما لا استزيد...واخذ هذه أيضا... حتى أنهك قوي الجواد ...الذي كان حاله الاستغاثة من ذلك الحمل الثقيل القابع فوق ظهره و تلك القسوة التي  يجدها منه ..وقرر الجواد أن يتخلص من حمله....فتوقف فجأة و لم يعبأ بالسياط المنهالة عليه فوقع الرجل من على صهوة الجواد منكباً على و جهه و دك عنقه ...و لما لم يعد ... ذهبت المرأة على  أثره ....لتجده ملقي على وجهه و التراب يملأ  فمه وعيناه وهنا قالت له المرأة ... هل أخذت ما يرضيك ...و من هنا نادت المرأة صدق من قال  لا يملئ عين ابن ادم إلا التراب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق